مكونات البيت الذكي Smart Home

مكونات المنزل الذكي

نتيجة للتطور التكنولوجيّ الهائل يومًا بعد يوم، أصبح الإنسان في سباق مع الزمن، يسعى إلى توفير كل دقيقة من وقته؛ لاستثمارها فيما هو مفيد، ولعلّ الأجهزة الحديثة خيرُ معينٍ على ذلك؛ إذ أنها اختزلت الوقت والجهد، ووفّرت على الأفراد الكثير من أعباء الحياة، ولم يأل العلماء جهدًا، حتى جعلوا هذه الأجهزة تحلّ محلّ الإنسان في كل شيء، فكان البيت الذكيّ، الذي يحوي كل أنواع الراحة والرفاهية، فما من مجهود يُذكر يمكن أن يقوم به الإنسان، اللهم إلا تجوّلاته الخفيفة داخل منزله، ومن يدري ربما في المستقبل القريب لن يحتاج حتى إلى ذلك، فما هو البيت الذكيّ، وما هي مكوّناته، هذا هو موضوع مقالنا، فتابعونا.

 

مفهوم البيت الذكيّ

لك أن تتخيّل كيف كانت الحياة في السابق، قبل اختراع جهاز التكييف، والثلاجة، والغسالة، والمكنسة الكهربائية، وغيرها الكثير والكثير من الأجهزة التي لا حصر لها.

فإذا قلنا إن البيت الذكيّ يحتوي على كل هذا، فيمكن تعريف البيت الذكيّ بأنه: ”هو ذلك المنزل الذي يتمّ التحكّم فيه آليًّا، عن طريق أجهزة خاصّة، يتمّ توزيعها في أنحاء المنزل، والتحكّم بها من خلال شاشات عرض خاصّة، أو بالهاتف النقّال، أو جهاز الريموت كنترول، ويتمّ برمجتها حسب الحاجة، ومن خلال ذلك يمكن السيطرة على كل كبيرة وصغيرة داخل المنزل”.

 

مكوّنات البيت الذكيّ

كما ذكرنا لم يعد البيت هو ذلك البيت التقليديّ، الذي هو مجرد مكان للمأوى والمعيشة، بل أصبح أسلوب حياة، ولقد جعلت التكنولوجيا من البيت جهازًا إلكترونيًّا ضخمًا، يحتوي على أدوات التحكم، من وسائل للحماية، ووسائل للترفيه، يمكن تناولها على النحو الآتي:

أولًا: أدوات التحكّم

والتي من خلالها يتمّ إدارة البيت إلكترونيًّا وهي عبارة عن:

الحسّاسات Sensors:والتي من خلالها تستشعر الأجهزة المكان المحيط بها، وإدراك ما هو مطلوب منها عمله؛ وفقًا للبرمجة المسبقة التي تمّ برمجتها عليها.

برامج وانظمة ادارة الاجهزة الذكية : وهي التي تقوم بالتنسيق بين الأجهزة المختلفة؛ وفقًا لبرمجياتها، ودور كل منها، مثل: Samsung SmartThings.

 

ثانيًا: أدوات الحماية

وهي من أهم مكوّنات البيت الذكيّ، وتتكون من:

كاميرات المراقبة CCTV : وهي كاميرات مراقبة ذات أنواع عديدة، تقوم بمراقبة كل ما يدور بالمنزل أو خارجه، وتتّصل بجهاز الحاسوب للتسجيل واتّخاذ القرار المناسب، إما الاتصال بصاحب المنزل أو الشرطة.

الأقفال الإلكترونيّة Smart/Electronic Locks: وهي أقفال ذكيّة، وغير تقليديّة؛ حيث أنها تعمل إلكترونيًّا، فليست في حاجة إلى المفاتيح، فهي تتعرّف على صاحبها، وتفتح الباب بمجرد اقترابه منها، ودونها الموت أن تفتح لغيره، وتعطي إنذارًا عند العبث بها، وربما الاتصال بالشرطة، تبعًا لما هو مسجل ومبرمج على جهاز الحاسوب.

أجهزة الإنذار ضدّ الحريق Fire Alarm: وتعمل على حماية المنزل ضدّ أي حريق، وربما اتّخاذ الأمر بإطفائه إذا لزم الأمر.

انظمة الانذار ضد السرقة Anti-theft Alarm System: وتعمل هذه الانظمة على حماية المنازل من السرقة، والتنبيه عن وجود اي محاولة للسرقة.

 

ثالثًا: أدوات الرفاهية

وهي تختلف من منزل إلى منزل؛ وفقًا لتكلفته؛ فهي توفّر الطقس المناسب أو المطلوب، وتفتح التليفزيون على البرنامج المفضل، والستائر، وتدير خزانة الملابس، وغرفة النوم، والمعيشة، والمطبخ، والإضاءة الذكيّة، وإلى ما غير ذلك، ويمكن التحكّم في كل ذلك عبر شبكة الإنترنت.

 

مميّزات البيت الذكيّ

لعل هذا المسمّى هو في حدّ ذاته يعدّ أحد مميّزات البيت الذكيّ، إذ أنّه يعتمد بالكليّة على الذكاء الاصطناعيّ، الذي أصبح لغة العصر، ومن أهم المميّزات التي يتمتّع بها البيت الذكيّ:

  • خفض تكاليف الكهرباء، حيث أن الحسّاسات الذكيّة تقوم تلقائيًّا بوقف جميع الآلات المحمّلة على مصدر الطاقة، وذلك فور خروج المستخدم، أو عبر استشعارها عدم الحاجة للاستخدام، فتنطفئ المصابيح مع شروق الشمس، وينغلق المكيّف أو المدفأة في حالة تحسّن الجوّ، وهكذا.
  • مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصّة، أو المرضى، أو من تعرض لحادث أليم، فهذه الأجهزة تعمل من خلال ضغطة زرّ، أو الاستجابة الصوتيّة، دون الحاجة إلى الحركة.
  • توفير الأمن والحماية، وذلك من خلال أجهزة الاستشعار الموزّعة على النوافذ والأبواب؛ للحماية من محاولات السرقة، بالإضافة إلي أجهرة استشعار لها قدرة علي كشف الحرائق، أو ارتفاع درجة الحرارة، علاوة علي كاميرات المراقبة المنتشرة في كل جزء من المنزل.
  • نظام وضع السفر، حيث يقوم هذا النظام بفتح وإغلاق المصابيح والستائر، بطريقة عشوائيّة؛ ليعتقد من بالخارج أن المنزل عامر بالسكان.
  • القدرة علي فتح وغلق الأبواب ببصمة الإصبع، أو بالكارت الإلكترونيّ.
  • إنذار المستخدم في حال وجود أطعمة فاسدة بالثلاجة، للتخلص منها.
  • الاستدعاء التلقائيّ لرجال الإطفاء، في حال حدوث حريق بالمنزل.

 

كان البيت الذكيّ مجرد حُلم، أو درب من الخيال، لكنه الآن أصبح واقعًا ملموسًا، وإن كان يتمتّع به القليل من الناس، ويطمح إليه الكثير، إلا أنه مع التقدّم التكنولوجيّ سيصبح في المستقبل القريب بيتًا لكل حالمٍ يُطلُّ من شرفاته.

التعليقات

أترك تعليق..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.