ما هي برمجيات الحاسوب؟ وأقسامها ووظائف كل منها؟

برمجيات الحاسوب

يستحيل على العالم اليوم أن يعيش، أو يُنهي أعماله بدون الحاسوب، فلا نستطيع أن نتخيّل شركة طيران، أو معمل طبيّ، أو مصلحة حكوميّة، أو حتى مكتبة بسيطة بدون الحاسوب، ولكن الحاسوب بمكوّناته الماديّة أيًّا كانت درجة تقدُمها، غير معدّة للعمل مع كل ذلك الكمّ من المجالات المتشعّبة من مناحِ الحياة، فضلًا عن أن ّ الحاسوب بمكوّناته الماديّة تلك، هو مجرد آلة صمّاء غير قادرة على إدارة ذاتها تلقائيًّا، أو حتّى أن يتعرّف على ما يحتويه من مكوّنات.

وهنا يأتي دور البرمجيّات، التي تجعل من الحاسوب كائنًا حيًّا قادرًا على الفهم والإدراك، بل ويكون متخصّصا في أي فرع من فروع العلم، والبرمجيّات هي موضوع مقالنا، فتابعونا.

 

ماهي برمجيّات الحاسوب Computer Software؟

تخيّل أنّ شخصًا غير متخصّص عُرضت عليه مسألة رياضيّة، وطلب منه حلّ تلك المسألة، فبدون شك لن يستطيع حلّها أو حتى فهم رموزها، ولكن إذا كان هذا الشخص متخصّصًا في الرياضيّات فسوف يحلّها بكل بساطة، ما الفارق بينهما إذن؟.

إنّ الفارق بينهما هو سلسلة أفكار الحلّ التي تعلّمها الثاني، وتمّ تخزينها في ذاكرته الواعية، فالأول ليس لديه سلسلة أفكار الحلّ، والثاني لديه تلك السلسلة، فما بالُنا لو كان الشخص الأول فاقدًا للوعيّ أساسًا، فهكذا البرمجيّات تعطي الحاسوب الحياة أولًا، بمجرّد الضغط على زرّ الباور، فتقوم بربط مكوّنات الحاسوب ببعضها البعض، وتستعدّ كل قطعة من مكوّناته لأداء مهامّها.

وهذه النوعيّة من البرامج يُطلق عليها برامج التشغيل، أما البرامج التي تعطي سلسلة الحلّ للحاسوب، أو سلسلة إنهاء أي مهمّة من المهامّ، فهي البرامج التطبيقيّة المتخصّصة في كل فرع من فروع العلم.

 

أقسام البرمجيّات

تنقسم برمجيّات الحاسوب إلى قسمين، يندرج تحت كلّ قسم منهما عدّة أنواع من البرمجيّات، و جميعها تسمى بالسوفتوير، ويمكن توضيحهما في الآتي:

أولًا: برامج التشغيل

وهي مجموعة البرامج التي تتكوّن من سلسلة من الأوامر، تمّ ترميزها بلغة الآلة (0 1) – زيرو ون – وهي بدورها تنقسم إلى نوعين هما:

برامج ثابتة: وهي برامج صغيرة حجمها لا يتعدّى عدّة ميجات، وتأتي مخزّنة في ذاكرة الروم (ROM )، سبق إعدادها من قِبل الشركة المصنّعة للحاسوب، ويقتصر دورها على تعريف الحاسوب بمكوّناته بمجرد توصيل الباور، ثمّ سحب برنامج التشغيل من الهاردديسك إلى ذاكرة الرام ( RAM )، ثم الى البروسيسور Processor ، فيُشرع الحاسوب في الإقلاع، وهنا ينتهي دورها.

برامج متطورة: وهي البرامج التي تعمل كوسيط بين المستخدم والحاسوب، فتعمل على إدارة الحاسوب، وأن يفهم الحاسوب ما يُعطى إليه من أوامر، وإدارة الملحقات الأخرى كالطباعة، والصوتيّات، والماسح الضوئيّ، وما إلى ذلك، مثل برنامج الويندوز، ولينكس، وسولاريس، وغيرها.

 

ثانيًا: البرامج التطبيقيّة

وهي البرامج المتخصّصة، ويتم تصميمها لأداء مهامّ بعينها، فهناك البرنامج المحاسبيّ، والذي تمّ إعداده لإنهاء الأعمال المحاسبيّة، والبرامج الصيدلانيّة، والهندسيّة، والطبيّة، وغيرها، وهي عبارة عن مجموعة من الأوامر المتسلسلة والمرتّبة منطقيّّا على هيئة خريطة حلّ، تبدأ بتلقّي المعطيات لمهمّة معينة وتشغيلها، ثمّ إنتهاء بالحلّ.

ويتمّ إعدادها بلغة الآلة التي يفهمها الحاسوب، ولكن بواجهة متقدّمة يفهمها المستخدم، فواجهة الأمر تكون مثلًا Copy، ولكن الأمر ذاته يتمّ ترميزه بسلسلة من التباديل والتوافيق من الرقمين (0 1،( فيكون شكل الأمر بلغة الآلة مثلًا (100100)، وهكذا.

 

تعريف برمجيّات الحاسوب

برمجيّات الحاسوب تتشابه فيما بينها من حيث؛ استخدام لغة الآلة في ترميزها، أو تشفيرها، وفي إعطاء واجهة لها بلغة يفهمها المستخدم، وكذلك تتشابه في استخدام المنطق الرياضيّ في تصميم تسلسل خريطة الحلّ، واستعمال الخوارزميّات لحلّها.

وعلى ذلك يمكن تعريف البرمجيّات بأنها: “مجموعة من الأوامر المرتّبة في تسلسل منطقيّ على هيئة خريطة تدفّق، باستخدام الخوارزميّات الرياضيّة، وتمّ ترميزها بلغة الآلة، وبواجهة لغة المستخدم، مصمّمة لإنهاء مهمّة محدّدة تبدأ بتلقي المعطيات وتشغيلها، انتهاء بالحلّ”.

اقرا أيضا

أعطى تصميم الحاسوب على هيئة مكوّنات هاردوير ثابتة نسبيًا، وسوفتوير متطوّرة، مرونة عالية وانتشارًا واسعًا للحاسوب في كافّة المجالات، فأحسن مصمّم الحاسوب صنعًا إذ جعل فكرة البرمجيّات -السوفتوير- مستقلة بذاتها فيمكن تطويرها، والتي جعلت الحاسوب الواحد يصلح لمئات الأغراض.

التعليقات

أترك تعليق..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.