تاريخ الحاسوب ومراحل تطوره

تاريخ الحاسوب ومراحل تطوره

تمثل الحواسيب مرحلة متقدمة في تاريخ البشرية؛ فهي لها دور كبير ومهم في الإنجازات التي توصل إليها الإنسان، من خلال توفير الوقت والجهد، وتحقيق العمل في أقل وقت، وبأعلى دقة ممكنة؛ حيث يستطيع الحاسوب معالجة وتخزين كميات هائلة من المعلومات، في وقت قياسي جدًا، بالإضافة إلى الإمكانيات الأخرى المتعددة، مثل إتقان العمليات الحسابية المعقدة، والطباعة وغيرها من الأعمال المهمّة، التي يمكن القيام بها من خلال الحاسوب، ولقد مرّ الحاسوب بمراحل متعددة من التطور، يمكّن توضيحها من خلال مقالنا هذا.

 

مراحل تطور الحاسوب التاريخية

مرّ الحاسوب عبر التاريخ منذ اختراع الجهاز الأول، حتى حالته  التي هو عليها الآن بعدة مراحل، يمكن تفصيلها فيما يلي:

 

المرحلة الأولى من تطور الحاسوب:

بدأت هذه المرحلة منذ عام 1943 وحتى عام 1958، وذلك عندما تمّ التوصل إلى أول جهاز حاسوب للقيام بالأعمال التجارية، والذي أطلق عليه اسم “يوني فاك” عام 1951 ، وتمّ تقديمه للولايات المتحدة، على أن يكون أول جهاز تجاري، وقد اتّسمت أجهزة الحواسيب في هذه المرحلة بعدة سمات، من أهمها:

  • كبر حجم أجهزة الحواسيب؛ بسبب استخدام الأنابيب المفرغة الضخمة في صناعة الحواسيب.
  • استهلاك معدلات كبيرة من التيار الكهربائي.
  • ذات أسعار باهظة ومكلفة، وسرعان ما تتلف مكوناته.

 

ثاني مراحل التطور للحاسوب

تبدأ هذه المرحلة منذ عام 1959، وحتى عام 1964، وتعدّ هذه المرحلة مرحلة جديدة ومهمة، في تاريخ الحاسوب بصفة خاصة، والتكنولوجيا بصفة عامة؛ حيث تمّ التوصل إلي صناعة الترانزستورات، من أجل القيام بعمل الأنابيب المفرغة، ومن أهم السمات التي وفرتها الترانزستورات في أجهزة الحاسوب:

  • أنها صغيرة الحجم جدًا، مقارنة مع الأنابيب المفرغة، التي كانت تستخدم في صناعة الحواسيب في المرحلة السابقة.
  • استهلاك معدلات أقل بكثير عن المرحلة الأولى للحواسيب.
  • إمكانيات الحاسوب العالية، بالإضافة إلى السرعة، والجودة.
  • التحسين والتطوير من أنظمة البرمجة والتشغيل.

 

ثالث مراحل تطور الحاسوب

وهي تبدأ منذ عام 1965 وحتى عام 1970، ولقد تمّ فيها التوصل إلى تقنية جديدة أكثر كفاءة من تقنية الترانزستورات، وهي المعروفة باسم الدوائر المتكاملة، وتمثل هذه المرحلة مرحلة مهمة جدًا، وانتقالية للكثير من الناس.

تمّ استخدام الدوائر المتكاملة في هذه المرحلة من خلال استخدام دائرة واحدة فقط، تحتوي على المئات من المكونات، والقيام بتطبيقها على قطعة واحدة من شرائح السيليكون، والذي وفّر العديد من المميزات، التي جعلتها في متناول الكثير من الناس، ومن أهم هذه المميزات:

  • صغر حجم تقنية الدوائر المتكاملة، التي جعلت الأجهزة أقل حجمًا.
  • التوفير في الكهرباء، واستخدامها بمعدل محدود.
  • تميزت أجهزة الحاسوب في هذه المرحلة بالسلاسة، والسرعة، والإمكانيات العالية.
  • الأسعار البسيطة والغير مكلفة؛ التي جعلتها في متناول الكثير من الناس.

 

رابع مراحل التطور للحاسوب

بدأت هذه المرحلة منذ عام 1971، وامتدّت حتى عام 1991، وتمّ التطوير فيها من استخدام الدوائر المتكاملة، وذلك من خلال استخدام مجموعة متداخلة من الدوائر المتكاملة، باستخدام رقاقة واحدة من السليكون، ولقد تميزت هذه المرحلة بعدّة مميزات، منها:

  • صغر حجم الحاسوب بشكل ملحوظ عن السابق.
  • زيادة القدرة على معالجة البيانات والمعلومات.
  • قلّة التكاليف؛ بحيث تصبح في متناول الجميع.
  • السرعة الغير متوقعة؛ حيث أصبح قادرًا على إنجاز العديد من المهام، في أقل من ثانية.
  • صناعة الأقراص الصلبة والمرنة، بتكاليف متوسطة.
  • صنع وحدات الإدخال، والإخراج الأكثر كفاءة.

 

أخر مراحل تطور الحاسوب

تبدأ هذه المرحلة منذ عام 1992، وامتدت حتى عامنا هذا، وتشمل جميع التطورات التي توصل إليها الحاسوب في يومنا هذا، سواء القدرة على المعالجة والتخزين غير المحدود، أو السرعة وأنظمة التشغيل المتنوعة، أو التنويع في أشكا،ل وأحجام، وإمكانيات الحواسيب المختلفة.

 

مرّ الحاسوب بالعديد من المراحل المتفاوتة، فلقد كان في بداية اختراعه جهازًا محدود الإمكانيات، ولكن مع التطور والتقدم، أصبح جهازًا غاية في الأهمية، يمكن من خلاله تحقيق التطور والنجاح في العديد من مجالات الحياة، مثل مجالات التعليم، والثقافة، والطبّ، والتجارب العلمية، والمجال التجاري،ّ والصناعيّ، والسياسيّ .

 

المزيد عن الكمبيوتر

التعليقات

أترك تعليق..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.