من اخترع الطباعة ؟

من اخترع الطباعة

تعتبر الطباعة من أهم  الاختراعات العلمية التي توصل إليها البشر؛ ويرجع ذلك إلى الفوائد العديدة الكامنة في هذا الاختراع الرائع؛ حيث تعمل الطباعة على نشر الوعي، والعلم، والثقافة بين الناس، وكل ذلك بمجهود بسيط وسريع، وغير مكلّف، من خلال استخدام آلة الطباعة، التي تقوم بطباعة العديد من النسخ في وقت وجيز ولقد ساهمت في نشر الكتب، والمعلومات المهمة في جميع المجالات العلمية، والثقافية، والدينية، وحفظ التراث، وغيرها من المجالات الكثيرة في الحياة، وعملت على  نشر الوعي بين الناس؛ لذلك سوف نتحدث عن هذا الاختراع الأكثر من رائع، ومُخترع الطباعة من خلال هذا المقال، فتابعونا.

 

أول من فكّر في  الطباعة

لا يمكن أن ننسب الفضل إلي شخص بحدّ ذاته في اختراع الطابعة؛ حيث يعود الفضل الأول في اختراع  الطباعة بمفهومها البسيط إلي الصينيين، وذلك مع أواخر القرن الثاني الميلادي.

ولقد اعتمدوا في ذلك على أهم العناصر المكوّنة لعملية الطباعة؛ حيث كان يتوفر لديهم الحبر، وسطح مناسب لحفظ الكلمات المنحوتة، والورق، وأكثر ما يثبت هذا الأمر، هو وجود مجموعة من الكتب القديمة، التي تحكي عن الديانة، والمعتقدات البوذيّة، منحوتة على بعض الأقراص المصنوعة من الرخام.

 

ولقد كان أول كتاب طُبع في دولة الصين عام 868 م، المعروف باسم الماسة سوترا، في عهد الأسرة الحاكمة تايغ، ولقد اعتمدوا في طباعته طريقة النحت علي لوح من الخشب، ثم القيام بتوزيع الحبر على اللوح الخشبيّ، ثم القيام بضغط اللوح الخشبيّ على الورق للطباعة.

 

أول مراحل التطور للطباعة

شهد القرن الحادي عشر الميلادي أول مراحل التطور للطباعة؛ وذلك من خلال المواطن الصيني البسيط بي شنغ؛ حيث قام بإنشاء طابعة متحركة متطورة، تستخدم مئات الحروف المُفنصلة، ولقد لاقى هذا الاختراع إعجابًا كبيرًا من معاصريه.

لم يتحدث الناس عن اختراع بي شنغ كثيرًا، بسبب بساطة هذا المواطن الفقير؛ ولكن استطاع العالم شن كو أن يعطيه حقه، والإشادة باختراعه الرائع، حيث وضّح طريقة عمله، وأن الحروف التي ابتكرها كانت مصنوعة من الطين المحروق، وصنع الحبر باستخدام صمغ الصنوبر، والشمع الذائب، والرماد.

 

غوتنبرغ وتطوير الطباعة

يوهان غوتنبرغ، مخترع ألماني مشهور، ولد عام 1398م، له دور مهم وواضح في تطوير عملية الطباعة، ولكن على الرغم من مجهوده الكبير في تطوير الطباعة، إلا أنه لم يكن هو أول من اخترع الطباعة، ولكنه ساهم بشكل كبير في تطويرها، وتسريع، وتسهيل عملية الطباعة؛ كي تتم بمعدل مضاعف عن السابق، .

تظهر جليًا جهود غوتنبرغ في تطوير الطباعة، عندما قام بتحطيم اللوح الخشبي، الذي استخدمه الصينيون في الطباعة، وقام باستبداله بلوح أخر معدني، بالإضافة إلى تغيير محتوي الحبر السابق، واستعان برماد الورق، وزيوت بذور الكتان لصناعة الحبر.

قام غوتنبرغ بصنع الحروف الكبيرة والصغيرة وعلامات الترقيم، بحيث يستخدمها الكاتب عند الطباعة بشكل مرتّب، لطباعة ما يريد من كتب وغيرها، على الورق؛ مما ساعد الإنسان بشكل واضح في طباعة العديد من الكتب في الديانات والمعتقدات والثقافة؛ لذلك فهو له الفضل فيما توصلت إليه الطابعة الآن.

 

الطابعة الحديثة

وهي الطباعة في يومنا هذا، التي تطورت بصورة ملحوظة، لتصبح سريعة جدًا عن ذي قبل، وذلك بالاعتماد على الكمبيوتر في ترتيب الحروف؛ حيث لا يستغرق هذا العمل ثوانً معدودة، في حين كان يستغرق ترتيب الحروف، لشخص محترف في طابعة يوهان غوتنبرغ، ساعة كاملة لألفي حرف.

بالإضافة إلى المميزات العديدة التي تمتاز بها الطباعة في هذا العصر، سواء القدرة على طباعة الآلاف من الكتب في دقائق معدودة، والألوان الجميلة والصور المختلفة للإنسان، والحيوان، والرسومات الفنية المتنوعة، والمتعددة.

 

تعتبر الطباعة من أكثر الاختراعات الحيويّة، التي أحدثت طفرة كبيرة في حياة الإنسان؛ فلا تتوقف أهميتها على نشر الوعي، والثقافة، والعلم بين الناس، والطلاب في المدارس، والجامعات فقط؛ بل لها دور كبير في التسلية والترفيه، من خلال نشر المجلات والقصص المسلية والممتعة، ولحاجة الإنسان إلى الطباعة بشكل أسرع، وأسرع، مع الاحتفاظ بالجودة العالية، لا زال تحديثها مستمرًا.

 

التعليقات

أترك تعليق..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.