مضخات تعمل بالطاقة الشمسية Solar-Powered Pumps

مضخات تعمل بالطاقة الشمسية

تعتبر المياه أهمّ عنصر من عناصر التنمية، لاسيما في قطاع الزراعة، وكذلك تعتبر من أهمّ العوامل أيضًا للتوزيع الجغرافيّ للسكان، فنجد أنّ الكثافة السكانيّة تتمحور وتتركّز حول مصادر المياه، تاركةً مساحات شاسعة من الأراضي الصحراويّة، التي يمكن زراعتها والإقامة بها بعيدًا عن صخب المدينة، ولكن بالنظر إلى عدم توافر مصادر الطاقة في تلك الأماكن، وكذلك التكلفة الباهظة للحصول عليها؛ مما يجعل كثيرًا من الناس يحجمون عن الانتقال إلى تلك الأماكن والاستفادة منها، بالرغم من انخفاض سعرها، ولكن لاحَ الأمل من جديد باستخدام مضخّات الطاقة الشمسيّة، وهو موضوع مقالنا، فتابعونا.

 

ماهي المضخّات ؟

المضخّات هي طلمبات لسحب المياه، فهي تعتبر إحدى الوسائل الميكانيكيّة لسحب المياه من عمق في باطن الأرض، وضخّ أو حقن المياه لمسافات بعيدة، ويتمّ تغذيتها بالكهرباء، أو من خلال محركات الديزل.

 

مضخّات تعمل بالطاقة الشمسية

توجد كثير من الأراضي الصالحة للزراعة، أو التي يمكن استصلاحها من الأراضي الصحراويّة، ولكن يوجد عائق كبير أو تحدٍّ يفوق قدرات المزارع أو المستثمر، لاسيما وإن كان في مقتبل حياته، ألا وهو تحدّي توفير المياه للريّ، أو للصناعة، أو حتى للشرب؛ وذلك لعدم وجود مصدر للكهرباء، أو لارتفاع تكلفة سحب المياه باستخدام محركات الديزل.

وهنا يأتي الحلّ، إنّها المضخّات التي تعمل بالطاقة الشمسيّة، فهي مضخّات يتمّ تغذيتها بالكهرباء المستمدّة من ألواح الطاقة الشمسيّة.

 

أنواع المضخّات التي تعمل بالطاقة الشمسيّة

يوجد نوعان من المضخّات التي تعمل بالطاقة الشمسيّة، يمكن تناولهما على النحو الآتي:

النوع الأول: المضخّات السطحيّة Solar Powered Surface Pump

وهي عبارة عن مضخّات يتمّ تركيبها فوق سطح الأرض، وتقوم بسحب المياه من أعماق لا تزيد عن عشرة أمتار، وتتميّز هذه المضخّات، بانخفاض تكاليف تركيبها، وأيضًا انخفاض تكاليف صيانتها؛ حيث أنّها تكون متواجدة فوق سطح الأرض، ويسهل مباشرتها بالطرق التقليديّة.

 

النوع الثاني: المضخّات الغاطسة Submersible solar pumps

وهي عبارة عن مضخّات يتمّ وضعها على عمق معين من سطح الأرض؛ حيث تُستخدم لسحب المياه من أعماق تزيد عن عشرة أمتار، وعلى الرغم من احتياجها للحفر، باستخدام آلة بريمة الحفر ذات التكلفة المرتفعة نسبيًّا، وكذلك لا يتمّ صيانتها بالطرق العاديّة؛ مما يرفع من تكاليف صيانتها.

إلا أنّها تعتبر المنقِذ في الأراضي غائرة المياه، والتي توجد المياه على أعماق بعيدة من سطحها، لأكثر من عشرة أمتار؛ حيث أنّه من الناحية العمليّة، يصعب على المضخّات العاديّة سحب المياه من الأعماق التي تزيد عن عشرة أمتار، فيكون لابد من استخدام المضخّات الغاطسة.

 

مميّزات مضخّات الطاقة الشمسيّة

تتميّز مضخات الطاقة الشمسيّة بالعديد من المميّزات، بل نستطيع القول بأن استخدامها هو الحلّ الوحيد؛ حيث أنّه لا يمكن استخدام جميع المضخّات العاديّة في مثل ظروفها، وهذه المميّزات هي:

  • تعمل في جميع الأماكن التي تنعدم فيها مصادر الطاقة الكهربائيّة.
  • لا تحتاج إلى وقود الديزل، الذي يصعب نقله إلى مثل تلك الأماكن، مع ارتفاع تكلفته، وارتفاع مخاطر نقله أيضًا، كما يحتاج إلى خزّانات الوقود مرتفعة التكلفة، عالية المخاطر، خاصّة في فصل الصيف، بالإضافة إلى أنّه ملوّث للبيئة، وهي لا تحتاج إلى هذا مطلقًا.
  • تعتبر صديقة للبيئة؛ حيث أنّها تستخدم مصادر الطاقة النظيفة، وهي الطاقة الشمسيّة.
  • تعمل في مختلف الظروف البيئيّة، من طقس، وحرارة.
  • تعتبر تكلفتها النسبيّة تكلفة عادلة، بمفهوم محاسبة التكاليف التجاريّة.

 

كيفية اختيار مضخّات الطاقة الشمسيّة

حتى يكون اختيار مضخّات الطاقة الشمسيّة اختيارًا ناجحًا، يجب اتّباع بعض الإرشادات الآتية:

1. تحديد عمق المياه: وذلك باستخدام الخبرة الفنيّة المتخصّصة.

2. تحديد نوع المضخة المناسبة: باختيار أيٍّ من النوع السطحيّ، أم الغاطس، بناءً على العمق السابق.

3. تحديد قدرة المضخّة ذاتها: وهي القدرة اللازمة لآداء الغرض من المضخّة، وذلك باستخدام العلاقة الرياضيّة الآتية:

قدرة المضخّة بالكيلو وات = 0.002725 × ارتفاع الضخّ الديناميكيّ × معدل تدفق المياه/ كفاءة المضخّة.

حيث أن المصطلحات الواردة بالعلاقة الرياضيّة السابقة تعني الآتي:

قدرة المضخّة بالكيلو وات: هي كميّة الكهرباء اللازمة لتشغيل المضخّة بالكيلو وات.

  • 0.002725: هو ثابت فنيّ، أو هندسيّ.
  • ارتفاع الضخّ الديناميكيّ: هو العمق الذي ستسحب منه المضخّة المياه.
  • معدل تدفّق المياه: معدل احتياج المياه بالمتر المكعب لكل ساعة.
  • كفاءة المضخّة: أي أن المضخّة إذا كانت جديدة تكون الكفاءة 100٪، وإذا كانت مستعملة لبعض الوقت تكون 90٪، أو 80٪، وهكذا، مع ملاحظة أنّ الرقم الذي يوضع في المعادلة، هو الرقم المطلق فقط، وهو 100، أو 90، أو 80 وهكذا.
  • لقد تقدّمت تكنولوجيا المضخّات التي تعمل بالطاقة الشمسيّة، تقدّمًا مذهلًا؛ مما جعلها في متناول جميع من يرغب في العمل والنجاح، ومن يرغبون أيضًا أن يكونوا في مصافّ المجتمع.

التعليقات

أترك تعليق..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.